كشف مدير عام منبر منظمات المجتمع المدني، محمد أكتع، عن اجتماع موسّع عُقد مع إدارة اتحاد نقابات العمال في تركيا برئاسة محمود أرسلان، خُصص لمناقشة أوضاع السوريين في البلاد، مع تركيز خاص على قضايا سوق العمل والتحديات المرتبطة بالإقامة والحماية القانونية.


وأوضح أكتع أن الاجتماع، الذي استمر لأكثر من أربع ساعات، تناول بعمق مستقبل نظام الحماية المؤقتة، إلى جانب ملف العمالة غير المسجلة، بوصفهما من أبرز الإشكالات التي تواجه السوريين في تركيا خلال المرحلة المقبلة.
صيغة قانونية بديلة للحماية المؤقتة
وبيّن أن منبر منظمات المجتمع المدني شدد خلال اللقاء على ضرورة البحث عن صيغة قانونية بديلة للحماية المؤقتة، تتيح للسوريين الراغبين بالاستقرار طويل الأمد تأسيس حياتهم ضمن إطار قانوني واضح ومستقر، يضمن الحقوق ويعزز الاستقرار الاجتماعي.
واقع العمالة غير النظامية
كما ناقش الجانبان واقع العمالة غير النظامية، في ظل تقديرات تشير إلى أن نحو 90% من العمال السوريين يعملون دون تسجيل رسمي، ما يعرّضهم لمخاطر الاستغلال ويحرمهم من حقوقهم الأساسية، ويضعف فرص اندماجهم الاقتصادي والاجتماعي.
من جهته، أكد اتحاد نقابات العمال في تركيا أن ما يقارب مليون ونصف المليون سوري سيواصلون الإقامة في البلاد خلال السنوات القادمة، الأمر الذي يستوجب حلولًا جذرية ومستدامة لتنظيم أوضاع العمل والتأمين الاجتماعي والإقامة.
جولات ميدانية خلال عام 2026
وفي هذا الإطار، أعلن منبر منظمات المجتمع المدني عن خطة لإطلاق جولات ميدانية ولقاءات مجتمعية خلال عام 2026 في عدد من الولايات التركية، بمشاركة العمال السوريين وممثلي النقابات وفعاليات من المجتمع السوري.
وأشار أكتع إلى أن هذه اللقاءات تهدف إلى فتح حوار مباشر حول مستقبل الحماية المؤقتة، وشرح آليات التسجيل في مؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK) دون الحاجة إلى إذن عمل، إضافة إلى تعزيز الوعي بأهمية التسجيل في الضمان الاجتماعي وتشجيع العمال السوريين على الانضمام إلى النقابات لحماية حقوقهم.
وأكد أكتع في ختام تصريحاته أن التسجيل في مؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK) أصبح متاحًا لحاملي بطاقة الحماية المؤقتة دون اشتراط إذن عمل، موضحًا أن هذا الإجراء يكتسب أهمية متزايدة في ظل توقف الرعاية الطبية المجانية، إذ يوفّر التأمين الاجتماعي تغطية صحية كاملة للمسجّل وأفراد أسرته من الدرجة الأولى.
