سمير جسري، من مواليد حي السبيل في مدينة حلب السورية، موطني الأول.

البدايات مع اللغة التركية
بدأت تعلّم اللغة التركية منذ طفولتي في مدرسة فوزي الجسري من خلال كتب "تعلّم اللغة في سبعة أيام"، ثم التحقت بمعهد الحكيم للغات من عام 1991 حتى 1994، وكان المعهد الوحيد في حلب الذي يدرّس التركية بسبب الانغلاق شبه التام بين البلدين. درست سلسلة Türkçe öğreniyoruz وحزت على المرتبة الأولى في جميع المستويات.
تابعت باستمرار أخبار تركيا في السياسة والاقتصاد والفن، وخصوصاً الرياضة والسياحة، عبر التلفزيون والراديو والصحف. وكانت فرحتي لا توصف بفوز غلطة سراي بكأس الاتحاد الأوروبي عام 2000، وبحلول المنتخب التركي ثالثاً في كأس العالم 2002، وكانت لي بهذه المناسبة مشاركات على قناة ORBIT ثم الجزيرة الرياضية.
مع انفتاح العلاقات التركية السورية، انضممت إلى المركز الاستشاري التركي في جامعة حلب (2002–2004) وحصلت على شهادة إتمام اللغة بسلسلة HETİT، ولم أكن قد زرت تركيا بعد.
الصحافة الرياضية
زرت تركيا سائحاً عدة مرات بين عامي 2004 و2007، فرأيت الوطن الذي عشقته وتعلّمت لغته. وتزامن ذلك مع عملي في الصحافة الرياضية، إذ تشرفت بنيل بطاقة أول صحفي رياضي مختص بالرياضة التركية في سوريا، وعملت محرراً في جريدة السنابل الرياضية بحلب.
قدّمت خدمات رياضية عدة بين البلدين في كرة القدم والسلة والتايكوندو، أبرزها افتتاح ملعب حلب الدولي في نيسان 2007 بمباراة ودية بين فنربهتشة والاتحاد، بحضور رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان.

السياحة والمركز الثقافي التركي
عملت بعدها في السياحة من سوريا إلى تركيا بعد إلغاء التأشيرة بين البلدين، وهي الفترة التي تعرّف فيها أغلب السوريين على مرسين.
وانضممت في الوقت نفسه إلى المركز الثقافي التركي التابع للقنصلية العامة بحلب، فحصلت على شهاداته الثلاث كاملة في حفل تكريمي، ونلت من القنصل العام الوسام التركي الذي أعتز به، تقديراً لأنشطة ومحاضرات ثقافية ورياضية وسياحية ألقيتها في المركز.

من الترجمة إلى العقارات
عملت في السياحة بنجاح إلى أن جاءت الحرب في سوريا، فانتقلت إلى الترجمة عام 2012 ثم إلى العقارات عام 2013 وحتى اليوم. وخلال تلك الفترة شاركت في برامج تلفزيونية عن الرياضة التركية، وفي اجتماعات عديدة مع مسؤولين أتراك رفيعي المستوى بهدف الاندماج وحلّ مشكلات السوريين، من خلال أول جمعية سورية في تركيا، ثم تركت العمل الجمعياتي لأهله.
نلت شرف الجنسية التركية التي كانت حلمي الأكبر، ورفضت عروض الهجرة إلى أمريكا وكندا لأني أعشق تركيا وأنتمي إليها ولن أتخلى عنها.
في مجال العقارات طوّرت نفسي حتى بلغت الاحترافية بشهادة أغلب الزبائن، فالمصداقية والموضوعية في النصح هما ما يدفعني للمثابرة. وإلى جانب ذلك أواصل منذ سنوات الاهتمام بالشأن العام وبالجالية العربية في مرسين، والسورية خصوصاً، وتقديم الخدمات لها وإيصال صوتها إلى الحكومة التركية.
